الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

298

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فصل فيما نذكره من مختصر الوصف مما رواه علماء المخالفين عن يوم الغدير من الكشف - وساق الكلام في هذا الفصل إلى أن قال : فمن ذلك ما صنفه أبو سعد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لأهل البيت في عقيدته في كتاب الدراية لحديث الولاية . ثم قال : ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير في كتاب الرد على الحرقوصية . ثم قال : ومن ذلك ما رواه أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب سماه كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة . ومن ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العباس أحمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ الذي زكاه وشهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد فإنه صنف كتابا سماه حديث الولاية . هذا ما أردنا نقله من عبارة ابن طاوس في الاقبال ، ولا يخفى أن سياق كلامه هذا ينادي بأنه يعتقد أن الحاكم أبا القاسم هذا من علماء المخالفين وانما أوردنا تلك العبارة بطولها ليتضح وجوه دلالة كلامه على ما قلناه . فتأمل . وأصرح منه ما قاله بعده بفاصلة خمس أوراق هكذا : روى الحاكم عبيد اللّه بن عبد اللّه الحسكاني في كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة وهو من أعيان رجال الجمهور فقال : قرأت على أبى بكر بن محمد الصيدلاني فأقربه ، حدثكم أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن جعفر الشيباني ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الأسدي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكسائي ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان بن سعيد ، حدثنا منصور بن ربعي ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي : من كنت مولاه فهذا علي مولاه - الحديث . ويلوح من فحوى كلام ابن طاوس في الطرائف أيضا أن صاحب كتاب شواهد التنزيل - أعني الحسكاني هذا - من علماء المخالفين . فتأمل .